من هو روي بينتو.. قرصان هز عرش مانشستر سيتي؟

خلف شاشة حاسوب في زاوية منعزلة، وبنقرات معدودة على لوحة المفاتيح، تمكن شاب برتغالي من إحداث زلزال مدمر في أروقة أقوى أندية كرة القدم في العالم.

إنه روي بينتو، مؤسس منصة “فوتبول ليكس”، الرجل الذي تحول من طالب خجول إلى كابوس يطارد إمبراطوريات المال في الساحرة المستديرة، وعلى رأسها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.

من شوارع بورتو إلى غرف اختراق الحواسيب

لا يوحي مظهر روي بينتو، البالغ من العمر 37 عامًا، بأي خطورة؛ بوجه طفولي، وشعر أشعث، وملامح هادئة، يبدو وكأنه لا يزال ذلك التلميذ الخجول الذي عرفه معلمه القديم ماريو فالكاو في شوارع منطقة فيلا نوفا دي جايا الهادئة.

نشأ بينتو في عائلة متواضعة، حيث عمل والده في مصنع للأحذية وتوفيت والدته في سن مبكرة. ورغم غيابه المتكرر عن الدروس، كان شغفه وبراعته في عالم الحواسيب الاستثنائي يضمنان له النجاح دائمًا. لكن لم يتخيل أحد أن هذا الشاب سيتحول يومًا إلى قرصان يمتلك مفاتيح الخزائن السرية لأكبر أندية أوروبا.

زلزال كشف المستور عن مانشستر سيتي.. بطولة أم جريمة؟

في عام 2015، أطلق بينتو موقعه الشهير “فوتبول ليكس” تحت اسم مستعار، ليبدأ في نشر أكثر من ثلاثة تيرابايت من الوثائق السرية، ورسائل البريد الإلكتروني، وتفاصيل العقود المالية لأندية كبرى مثل مانشستر سيتي، وبنفيكا، بل وحتى لاعبين بحجم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

الهدف، كما ادعى، كان كشف “الجانب المظلم” لكرة القدم. تسريباته المدوية التقطتها صحيفة “دير شبيجل” الألمانية وشبكة التعاون الاستقصائي الأوروبية، لتتحول هذه الوثائق إلى شرارة أشعلت تحقيقات ضخمة، أبرزها توجيه تهم بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.

وضع بينتو نفسه في بؤرة جدل لا ينتهي؛ فبينما يراه محامو الأندية المتضررة مجرد “لص ومجرم” لا يجب التسامح معه، تنظر إليه شخصيات أخرى كبطل قومي ومُبلغ عن المخالفات يستحق الحماية والتكريم لأنه أدى خدمة جليلة للمصلحة العامة.

حياة في الظل.. بين المحاكم وحماية الشهود

دفع بينتو ثمنًا باهظًا لتسريباته. فمنذ اعتقاله في المجر عام 2019 وتسليمه للبرتغال، تحولت حياته إلى سلسلة من المحاكمات والعيش في الظل تحت برنامج حماية الشهود.

يظل روي بينتو شخصية جدلية بامتياز؛ مجرم في نظر القانون والأندية، وبطل في عيون الباحثين عن الشفافية، لكنه أثبت أن حاسوبًا واحدًا قادر على هز أركان إمبراطوريات كروية لا تُقهر.

اقرأ أيضًا: kora online

مصدر الخبر: المصدر الأصلي

مقالات ذات صلة